السيد محمد باقر الصدر
85
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
نعم ، الأحوط وجوباً « 1 » غسل ما يشكّ في أنّه من الباطن أو الظاهر وإن علم سابقاً أنّه من الباطن ثمّ شكّ في تبدّله . ومنها : الإتيان بالغسل على إحدى كيفيّتين : أولاهما : الترتيب ، بأن يغسل أوّلًا تمام الرأس ومنه العنق ، ثمّ بقية البدن ، والأحوط وجوباً أن يغسل أوّلًا تمام النصف الأيمن ، ثمّ تمام النصف الأيسر « 2 » . ولابدّ في غسل كلّ عضوٍ من إدخال شيءٍ من الآخر نظير باب المقدّمة ، ولا ترتيب هنا بين أجزاء كلّ عضو ، فله أن يغسل الأسفل منه قبل الأعلى . كما أنّه لا كيفية مخصوصة للغسل هنا ، بل يكفي المسمّى كيف كان ، فيجزي رمس الرأس بالماء أوّلًا ، ثمّ الجانب الأيمن ، ثمّ الجانب الأيسر ، كما يكفي رمس البعض والصبّ على الآخر ، بل يكفي تحريك العضو « 3 » المرموس في الماء بلا حاجةٍ إلى إخراجه . ثانيتهما : الارتماس ، وهو تغطية البدن في الماء تغطيةً واحدةً بنحوٍ يحصل غسل تمام البدن فيها ، فيخلّل شعره فيها إن احتاج إلى ذلك ، ويرفع قدمه عن الأرض إن كانت موضوعةً عليها ، ولا يجب أن يحصل جميع ذلك في زمانٍ واحدٍ عرفاً « 4 » بل يجب أن يحصل في تغطيةٍ واحدةٍ مستمرّةٍ ولو كان حصولها فيه تدريجياً .
--> ( 1 ) هذا الاحتياط ليس بواجب ( 2 ) الظاهر عدم اعتبار الترتيب بين الجانبين ( 3 ) الظاهر عدم كفاية ذلك ( 4 ) بل الظاهر وجوب انغسال تمام البدن بنفس الارتماس ، عدا المواضع التي لا يصلها الماء عادةً بالارتماس ، والأحوط حينئذٍ غسلها بلا فاصلٍ عرفي